ابن الأثير
372
الكامل في التاريخ
بغير تعلّم . فعلمت أنّ القوم لم يعانوا بالملائكة إلّا وهم على حقّ ، فكان أصحاب النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، يسمعون هذا منه بعد . ( عتيبة بعد العين تاء معجمة باثنتين من فوقها ، وياء تحتها نقطتان ، ثمّ باء موحّدة . وحارثة بحاء مهملة ، وثاء مثلّثة ) . ذكر ردّة أهل عمان ومهرة قد اختلف في تاريخ حرب المسلمين هؤلاء المرتدّين ، فقال ابن إسحاق : كان فتح اليمامة واليمن والبحرين وبعث الجنود إلى الشام سنة اثنتي عشرة ، وقال أبو معشر ويزيد بن [ عياض ] بن جعدبة [ 1 ] وأبو عبيدة بن محمّد بن عمّار ابن ياسر : إن فتوح الردّة كلّها لخالد وغيره سنة إحدى عشرة ، إلّا أمر ربيعة بن بجير فإنّه كان سنة ثلاث عشرة ، وقصّته : أنّه بلغ خالد بن الوليد أنّ ربيعة بالمصيّخ [ 2 ] والحصيد في جمع من المرتدّين فقاتله وغنم وسبى وأصاب ابنة لربيعة فبعث بها إلى أبي بكر ، فصارت إلى عليّ بن أبي طالب . وأمّا عمان فإنّه نبغ بها ذو التاج لقيط بن مالك الأزديّ ، وكان يسامي في الجاهليّة الجلندي ، وادّعى بمثل ما ادّعى من تنبّأ ، وغلب على عمان مرتدّا ، والتجأ جيفر وعياذ إلى الجبال ، وبعث جيفر إلى أبي بكر يخبره ويستمدّه عليه ، وبعث أبو بكر حذيفة بن محصن الغلفانيّ من حمير ،
--> [ 1 ] وجعدبة . [ 2 ] بالمضيّح .